الأربعاء، 29 يوليو 2026
استضاف مجلس البناء الأخضر الكويتي (KGBC) أمسية تناولت دور الترميم في تحقيق بيئة عمرانية أكثر استدامة. تضمن البرنامج عرض فيلم وثائقي يستعرض أعمال ترميم أحد أبرز المباني التي صممها المعماري فرانك لويد رايت، أعقبه حوار مع المعمارية فاطمة الإبراهيم، التي شاركت قصة ترميم وإعادة توظيف منزل عائلتها الحديث من منتصف القرن العشرين في منطقة الجابرية بدولة الكويت، مستعرضةً رحلة المشروع وأهمية الحفاظ على الهوية المعمارية مع تكييف المباني التاريخية لتلبية احتياجات الحياة المعاصرة.
الترميم بدلاً من الهدم
سلّطت الأمسية الضوء على أهمية الترميم كوسيلة للحفاظ على التراث المعماري وإطالة العمر الافتراضي للمباني القائمة. فمن خلال الاستثمار في المباني الموجودة، يساهم الترميم في الحد من مخلفات البناء، والحفاظ على الكربون المتجسد في المواد والإنشاءات القائمة، وصون القيمة الثقافية والتاريخية التي تحتضنها البيئة العمرانية.
سلّطت الفعالية الضوء على الترميم باعتباره نهجًا مستدامًا يحقق التوازن بين الحفاظ على القيمة التاريخية والمعمارية للمباني وتلبية متطلبات الحياة المعاصرة، بما يضمن استمرار استخدامها مع صون هويتها وأصالتها.
نقاش ما بعد عرض الفيلم: منظور محلي
عقب عرض الفيلم، شاركت المعمارية فاطمة الإبراهيم رحلة ترميم منزل عائلتها الحديث من منتصف القرن العشرين، والذي شُيّد في سبعينيات القرن الماضي بمنطقة الجابرية. ومن خلال مجموعة من الصور وتجربتها الشخصية، استعرضت مراحل التصميم، والتحديات التي واجهتها في الحفاظ على الهوية المعمارية للمنزل، والقرارات المدروسة التي أسهمت في تكييفه ليلائم متطلبات الحياة المعاصرة.
أكدت المناقشة أن نجاح الترميم لا يكمن في إعادة الماضي كما كان، بل في إجراء تدخلات مدروسة تحافظ على الطابع المعماري الأصيل للمبنى، مع تهيئته ليلبي احتياجات الحاضر ويظل صالحًا للاستخدام للأجيال القادمة.
الحفاظ على المباني القائمة من أجل مستقبل أكثر استدامة
أكدت الأمسية أن الاستدامة لا تقتصر على تشييد مبانٍ جديدة عالية الكفاءة، بل تشمل أيضًا إدراك القيمة الكامنة في المباني القائمة والحفاظ عليها. ويوفر كلٌ من الترميم وإعادة الاستخدام التكيفي فرصًا للحد من الأثر البيئي، مع صون التراث المعماري الذي يشكل هوية مجتمعاتنا ويعزز استمراريته للأجيال القادمة.
شجّعت المناقشة الحضور على إعادة التفكير في أهمية الحفاظ على المباني القائمة وتطويرها بأسلوب مدروس، باعتبار ذلك نهجًا يسهم في بناء مستقبل أكثر استدامة للبيئة العمرانية في دولة الكويت.